شريط الأخبار

التأمين الصحي الاجتماعي قد يوقف بعد سنتين من تطبيقه.. والنتائج كارثية!

التأمين الصحي الاجتماعي قد يوقف بعد سنتين من تطبيقه والنتائج كارثية
كرمالكم :  
كتب خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي
سبق أن ذكرت أن السيناريو المطروح لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي من قبل مؤسسة الضمان غير ناضج وغير مدروس، وهو يحمل في طياته عوامل انهياره، وحسناً فعلت مؤسسة الضمان إذا نصت في تعديلاتها المقترحة بشأن هذا التأمين على التزامها بإجراء مراجعة دورية كل سنتين لهذا التأمين.
والخطورة في الموضوع أن نتائج المراجعة قد تدفع بمجلس إدارة المؤسسة إلى أحد قرارين:
الأول: إيقاف العمل بالتأمين.
الثاني: التنسيب لمجلس الوزراء بزيادة نسب الاشتراكات المترتبة على هذا التأمين.
كلا الأمرين مُرّ وصعب، والأدهى أن يُعطَى قرار إيقاف العمل بالتأمين لمجلس إدارة الضمان، دون الرجوع لمجلس الوزراء، مع العلم أن هذا القرار خطير وسيادي، لمساسه بأعداد كبيرة من المواطنين والعمّال وعائلاتهم، ولا ينبغي مهما كانت الأسباب ونتائج المراجعة والتقييم أن يصدر قرار إيقاف العمل بالتأمين من مجلس إدارة مؤسسة الضمان، وإنما لا بد من التنسيب بذلك لمجلس الوزراء لاتخاذ القرار الأنسب..!
من ناحية ثانية، وربما سيكون هذا هو الأغلب، فإن الدفع سيكون باتجاه زيادة نسبة الاقتطاع المترتبة على الاشتراك بالتأمين، وبالتالي سيتم تحميل المؤمّن عليهم والمتقاعدين المستفيدين من التأمين كلفة إضافية ستزيد من أعبائهم ومعاناتهم المادية. كما يجب التنويه بأن الأصل أن لا يعطي القانون لأي جهة صلاحية اتخاذ قرارات رفع نسبة الاشتراكات، وإنما يجب أن يكون ذلك من خلال القانون نفسه ولو اضطررنا لتعديل القانون في مثل هذه الحالة، فكما نص القانون على نسبة الاشتراك، هو الذي ينص على زيادتها أو تخفيضها وبالنسب المطلوبة.
فقاعة التأمين الصحي ستؤدي إلى رفع سقف التوقعات والآمال، ثم لا تلبث أن تتلاشى..! ولست هنا متشائماً لكنني أنظر بتعجب واستغراب إلى سيناريو التأمين المقترَح الذي لا يحمل بذور الاستمرار..!

مواضيع قد تهمك